اللجنة العلمية في مؤسسة ولي العصر ( ع )

664

موسوعة الإمام الجواد ( ع )

قالوا : نافقت ، وإن أطاعوهم ، قالوا : عصيت الله عز وجل . فهلك جهال فيما لا يعلمون ، أميون فيما يتلون يصدقون بالكتاب عند التعريف ، ويكذبون به عند التحريف ، فلا ينكرون . أولئك أشباه الأحبار والرهبان ، قادة في الهوى ، سادة في الردى . وآخرون منهم جلوس بين الضلالة والهدى ، لا يعرفون إحدى الطائفتين من الأخرى ، يقولون ما كان الناس يعرفون هذا ولا يدرون ما هو ، وصدقوا تركهم رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) على البيضاء ليلها من نهارها ، لم يظهر فيهم بدعة ولم يبدل فيهم سنة ، لا خلاف عندهم ، ولا اختلاف . فلما غشي الناس ظلمة ، خطاياهم صاروا إمامين : داع إلى الله تبارك وتعالى ، وداع إلى النار . فعند ذلك نطق الشيطان ، فعلا صوته على لسان أوليائه وكثر خيله ورجله ، وشارك في المال والولد من أشركه ، فعمل بالبدعة ، وترك الكتاب السنة . ونطق أولياء الله بالحجة ، وأخذوا بالكتاب والحكمة . فتفرق من ذلك اليوم أهل الحق وأهل الباطل ، وتخاذل وتهادن أهل الهدى ، وتعاون أهل الضلالة حتى كانت الجماعة مع فلان وأشباهه ، فاعرف هذا الصنف وصنف آخر فأبصرهم رأي العين نجباء ، وألزمهم حتى ترد أهلك . فإن الخاسرين الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة ألا ذلك هو الخسران المبين . إلى ههنا رواية الحسين ، وفي رواية محمد بن يحيى زيادة : لهم علم بالطريق ، فإن كان دونهم بلاء فلا تنظر إليهم ، فإن كان دونهم عسف من أهل العسف وخسف ودونهم بلايا تنقضي ، ثم تصير إلى رخاء . ثم اعلم ، أن إخوان الثقة ذخائر بعضهم لبعض ، ولولا أن تذهب بك الظنون